احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

645

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

دحورا ، وعلى : إسحاق ، ولا وقف من أوّلها إلى الواحد ، فلا يوقف على : صفا ، ولا على : زجرا ، ولا على : ذكرا ، لأن قوله وَالصَّافَّاتِ قسم وجوابه إِنَّ إِلهَكُمْ فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف لَواحِدٌ تامّ ، إن رفع رب خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو ربّ ، وكذا إن رفع خبرا ثانيا ، أو نصب بإضمار أعني وليس بوقف إن نصب نعتا لقوله : إلهكم ، أو رفع بدلا من قوله : لَواحِدٌ وكان الوقف على الْمَشارِقِ دون ما بينهما ، لأن وَرَبُّ الْمَشارِقِ معطوف على ما قبله الْمَشارِقِ تام الْكَواكِبِ كاف ، إن نصب وَحِفْظاً بمضمر من لفظه ، أي : وحفظناها حفظا ، وليس بوقف إن عطف على : زينا ، فهو معطوف على المعنى دون اللفظ ، لأن معنى زينا جعلنا الكواكب زينة وحفظا مارِدٍ كاف الْأَعْلى تامّ : لعدم تعلق ما بعده بما قبله ، لأنه لا يجوز أن يكون صفة لشيطان ، إذ يصير التقدير : من كل شيطان مارد غير سامع ، وهو فاسد . ورسموا الأعلا بلام ألف كما ترى ، لا بالياء مِنْ كُلِّ جانِبٍ حسن ، وهو رأس آية و دُحُوراً أحسن وإن كان هو ليس رأس آية ، وهو منصوب بفعل مقدّر ، أي : يدحرون دحورا ، ويقال دحرته ، إذا طردته ، ومنه قول أمية بن أبي الصلت : وبإذنه سجدوا لآدم كلّهم * إلا لعينا خاطئا مدحورا وقال أبو جعفر : نصب دحورا على القطع بعيد ، لأن العامل في قوله : دُحُوراً ما قبله ، أو معناه : فأتبعه شهاب ثاقب واصِبٌ ليس بوقف ، لأن ما بعده حرف الاستثناء ، والواصب الدائم ، ومنه قول الشاعر :